جنس في الستين



عندما فتحت باب الدار كانت السيدة أم صلاح – جارتنا – واقفة على عتبته وبيدها صينية عليها أطباق مليئة بالمأكولات وقد غطتها بقطعة شال بيضاء. وبعد السلام سلمتني الصينية قائلة : هذا ثواب على روح المرحوم زوجي.

استلمت الصينية من بين يديها شاكرا وأنا أترحم على روح المرحوم زوجها الذي توفاه الله قبل عشرة أعوام.

كانت دارها وداري في زقاق فرعي صغير ، فيما الدار الثالثة في الزقاق كانت مهجورة لتهدم بعض غرفها .


جارتنا أم صلاح امرأة في الخامسة والأربعين من عمرها ، توفي زوجها بحادث سيارة قبل عشرة أعوام وترك لها صبي – الآن طالب جامعة – وصبية- الآن في بيت زوجها- أما هي فتعيش لوحدها في دارها مع ابنها الثالث الذي بعمر السادسة عشر ، والطالب في الثانوية. كانت أم صلاح وسط القامة ، حنطية لون البشرة ، و دائما تلف على رأسها طرحة سوداء ، وتلتحف بعباءتها السوداء.

وما زالت مسحة الجمال على وجهها لينم عن أنها كانت في شبابها من الفتيات الجميلات ، إذ أحبها ابن عمها المعلم – كما عرفت منها – وتزوجها ، وجاء بها من القرية إلى المدينة.

أما أنا محدثكم ، فمدرس متقاعد ، عمري ستين عاما ، توفيت زوجتي قبل عشرة أعوام ، في العام نفسه الذي توفي فيه أبو صلاح جارنا .لي بنتان متزوجتان ، وولدان متزوجان ، ولي مجموعة أحفاد منهما. أعيش لوحدي في داري القديمة على الرغم من توسل الأبناء أن أعيش معهم في دورهم ، إلا أنني فضلت الابتعاد عن حياتهم الخاصة ، ورحت أتأقلم لصنع حياتي الخاصة ، دون أن أنسى أن أزورهم كل أسبوع مرة أو مرتين في بيوتهم الأربعة، وأقضي معهم بعض الوقت ، وكثيرا من الأحيان أتناول طعام الغداء أو العشاء معهم، أما الأيام التي لم أزرهم فيها ، فقد كنت أطبخ طعامي بيدي ، حتى أني تعلمت أن أطبخ أصعب وأشهى المأكولات من خلال كتاب فن الطبخ لأبله نظيرة ولعديلة عزيز.

قبل عام – وبعد أن أحلت على التقاعد من التدريس – اشتريت لي مزرعة صغيرة، وكنت أكثر الأوقات أقضيها فيها ، وفي بعض الأحيان أبات فيها وأتسامر مع فلاحها الذي بنفس عمري.

لي سيارتي الخاصة منذ أكثر من خمس وعشرين سنة ، وراتب تقاعدي محترم ، وما يأتيني من وارد المزرعة الصغيرة، إذ كنت أعيش في بحبوحة اقتصادية تجعلني أساعد أبنائي ببعض المال.

مرة، وأنا أعد لي طعاما ، تذكرت أكلة كانت المرحومة زوجتي تطبخها لنا في حياتها، إلا أني نسيت تركيب موادها، وبين سؤال أم صلاح عنها أو عدم السؤال ، أجمعت أمري وذهبت إلى دارها.

استقبلتني مرحبة مهللة الوجه، وعندما علمت بمرادي ، ابتسمت وقالت: لا تهتم كثيرا … سآتي لأطبخها لك .

وجاءت، وطبختها لي وهي تعلمني بصوت واضح مقادير وتركيب المواد… وعندما انتهت شكرتها وطلبت منها أن تأخذ لها بعضا منها ، رفضت في باديء الأمر ثم وافقت. وتكررت زيارتها لبيتي عندما أكون فيه وقت الضحى ، تسألني إن كنت بحاجة إلى بعض المساعدة ، فكنت اشكرها ، إلا أنها كانت تبقى معي في المطبخ وتساعدني في إعداد الطعام.

وتوطدت العلاقة بيننا ، حتى أصبحت زيارتها لي في غير أوقات الضحى ، تأتي ومعها بعض الكيك الذي أعدته هي لنأكله مع شرب الشاي الذي كانت تعده في مطبخي.

مرة قلت لها : أتعلمين … إنني الآن عرفت حجم الظلم الذي يقع على المرأة المتزوجة.

قالت مبتسمة: الآن عرفت ذلك؟

أجبت: لا … ولكني اعرف ذلك … حيث إن بقاءكن في البيت يجعلكن كئيبات وحزينات، إضافة للتعب الذي يصيبكن جراء الطبخ والتنظيف والأمور البيتية الأخرى.

سألتني والابتسامة على شفتيها اللاتي صبغتهن بأحمر الشفاه : هل عرفت ذلك بعد وفاة زوجتك المرحومة أم قبله ؟

قلت لها : الحقيقة … عرفت ذلك بعد أن تزوج كل أبنائي وتركوني لوحدي.

قالت: أنا الذي أعرفه أنهم لم يتركوك … أنت الذي رفضت أن تترك بيتك.

قلت : هذا صحيح … لأني لا أريد أن أكون كالضرة لزوجاتهم، وأنا أيضا مرتاح بهذه العيشة ولم ألوم أبنائي على ذلك .

ذات مرة سألتها إن كانت توافق أن تذهب معي إلى مزرعتي لتغيير أجواء البيت الكئيبة. قالت : أتمنى ذلك… إلا أن ابني عندما يعود من مدرسته من يستقبله ومن يقدم له الطعام ؟

قلت لها : نذهب صباحا ونعود قبل الظهر.

قالت مباشرة : متى سنذهب ؟

قلت لها : غدا صباحا.اشتريت بعض علب المشروبات الغازية وبعض أنواع الكيك والكرزات.

وكانت هي الأخرى قد صنعت قالب كيك ويعض عصير الفاكهة ، وذهبنا إلى المزرعة وقضينا وقتا ممتعا ونحن نتجول أو نجلس ونتناول ما جلبناه معنا. وتكرر ذهابنا إلى المزرعة ، وكانت هي عندما تصل إلى المزرعة تتحرر بعض الشيء ، فكانت تخلع عباءتها وطرحتها ويبقى شعر رأسها الطويل الأسود محلولا أو معقوصا على شكل ذيل حصان ، وجسمها ما زال أكثر شبابا عندما تتحرك بين أشجار ونخيل المزرعة…

وكانت معي أكثر مرحا … وأكثر طرحا للنكات.

مرة كنا واقفين تحت ظل نخلة تتدلى منها سباطات الرطب الأصفر ، سألتها إن كانت قد شعرت بالوحدة بعد وفاة زوجها ؟

التفتت لي ، ثم سألتني: وأنت … ألم تشعر بالوحدة ؟

أجبتها: نعم ، الوحدة بفقدان المرأة.

سألتني مبتسمة: بفقدان المرأة، أم بفقدان الزوجة؟

قلت لها: الاثنان معا.

ثم سألتها : وأنت ؟

أجابت دون تردد : نعم الاثنان.

عندها ضممتها إلى صدري بقوة ، فاستجابت لضمتي ، ودست وجهها في صدري، وراح نشيجها يتصاعد ، فتركتها تبكي ، وبعد دقائق ، حيث سكت نحيبها ، رفعت رأسها فأصبح وجهها المليء بالدموع أمام وجهي فطبعت قبلة على عينيها الباكيتان، ثم على خديها ، وبعد ذلك على شفتيها.

قالت بصوت حنون: إنك رجل حنون .

قلت لها مباشرة وأنا أبتسم : وعاشق.

لم تعلق على كلامي ، بل راحت تدس وجهها في صدري، وظلت هكذا فترة طويلة، فيما يدي تشد ظهرها إلى صدري.

قالت وما زال رأسها في صدري: أتعرف… الآن أحسست بالأمان معك.

قلت لها وأنا أضع فمي على قمة رأسها أقبله: سأكون بقربك دائما ما بقي من عمري من أيام.

رفعت رأسها ونظرت في وجهي وقالت: بعد الشر عنك، الله يحفظك لي … أتريد أن تتركني وقد وجدتك الآن ؟

قلت لها: الأعمار بيد الله.

قالت: إذن لا تتشاءم … دعنا نعيد الفرحة لقلبينا الحزينين.

واستمرت الحياة تسير بنا ، وكانت هي عندما يكون ابنها خارج البيت تأتي لي وتبقى معي ونحن نتحدث بأمور قلبينا المحبين.

ذات مرة كانت جالسة بجنبي ، جسمها ملاصق لجسمي، ونحن نشاهد فيلما رومانسي فرنسي في التلفزيون، وضعت ساعدي على كتفيها ، ازدادت قربا مني، قربت رأسها لراسي ورحت اطبع قبلة على شفتيها ، كانت هي متجاوبة مع قبلتي ، وراحت يدي تجوس بلحم ثدييها من خلف الملابس، ثم رحت أفك أزرار قميصها فساعدتني هي بفتحها ، عندها اندلق نهديها شبه المتكورين إلى خارج القميص ، فرحت أمص حلمتيهما بشفاهي التي لم تذق طعم المص منذ سنين…. ثم سمعتها تتأوه بصوت خافت، فرحت امددها على الكنبة وأنا اصعد عليها بسنواتي الستين .

كانت هي في عالم آخر … عرفت ذلك من إغماضة عينيها ، ومن عدم ممانعتها ، ومن تأوهاتها التي بدأت تتصاعد…

كان زبي الذي ما زال كما عهدته مع زوجتي المتوفاة قد بدأ بالانتصاب شيئا فشيئا ، ربما أحست به وهو يحتك على باب كسها من خلف الملابس، وكانت شفتاي تمتص حلمتي ثدييها مرة ومرة تلحس صدرها ، وثالثة تقبل شفتيها.

سحبت ذيل جونلتها إلى الأعلى، لم تقل شيئا ولم تتحرك ، بان فخذاها اللذان حافظا على امتلاءهما باللحم الأبيض البض …

ورحت بعد ذلك أخلع لباسها الأسود …

كانت هي ما زالت في عالم آخر .

أخبرتني بعد ذلك أنها نسيت نفسها فلا تعرف ماذا تفعل…

خلعت بيجامتي ولباسي وأنا ما زلت ممددا عليها، رفعت ساقيها ووضعتهما على كتفي ، فراح زبي يدخل بين أشفار كسها الذي كان رابيا ومنتوف الشعر ، قلت مع نفسي : ما أحلى هذا الكس …

فتحركت يديها على طيزي ودفعت به بقوة ، عندها انزلق زبي إلى أعماق كسها المبلل بشهوتها، ورحت أنيكها بقوة، فيما صوت تأوهاتها راح يملأ الهول الذي نجلس فيه ويخرج إلى فضاء الدار، عندها فلتت آهة طويلة من فمي نسيتها منذ سنوات طوال آاااااااااااه، كان نيكي لكسها نيك رجل في الستين من عمره، إلا أني حاولت أن يكون نيكي لها نيك شبابي قوي ، وامتزجت تأوهاتنا آااااااااااااااااه، ومن بين تأوهاتها صاحت بي قائلة وهي تشد جسمي إليها : آاااااااااااه راح تجيني اللذة، بقوة …أنا فداك … بقوة … بقوة الله يخليك….

وازداد دخولي وخروجي من وإلى كسها ،عندها انفجر ما كان مخبوءا من لذتي، وامتلأ كسها المبلل بلذتها بسائلي الحار …

ثم استلقينا صامتين لا نتحرك وقد أخذنا التعب.

بعد لحظات قمت منها عندما عرفت أنها قد أفاقت من لذتها، فعدلت من وضع ملابسها، أحكمت إغلاق أزرار القميص ، عدلت من وضع جونلتها، مررت أصابع كفيها بين طيات شعرها، لفت رأسها بالطرحة ، ثم ارتدت عباءتها ، كل ذلك حدث وهي تنظر إلى وجهي مبتسمة ، ربما شاكرة ، فرحة ، ودون أي كلمة غادرت بيتي. ولاحقا تزوجنا وقضينا معا أحلى أيام حياتنا وآخر أيام حياتنا .

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s